السيد محمد تقي المدرسي

77

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 4 ) : يشترط في الرباء المعاملي أمران : ( الأول ) : اتحاد العوضين في الجنس ، وضابطه الاتحاد في الحقيقة النوعية الكاشف عنه دخولهما تحت لفظ خاص . فكلما صدق عليه الحنطة ، أو الأرز ، أو التمر ، أو العنب جنس واحد ، فلا يجوز بيع بعضها ببعض بالتفاضل ، وإن تخالفا في الصفات والخواص ، فلا يتفاضل بين الحنطة الرديئة الحمراء والجيدة البيضاء ، ومثل ذلك في التمر ونحوه ، فإذا اختلف الاسم يصح البيع متفاضلًا ، فيصح بيع الأرز مع العدس ، أو الحنطة ونحو ذلك من مختلفي الاسم متفاضلًا . ( مسألة 5 ) : لو شك في مورد في اتحاد الجنس وعدمه يصح البيع متفاضلًا . ( الأمر الثاني ) : كون العوضين من المكيل والموزون ، فلا رباء في ما يباع بالعد والذرع والمشاهدة . ( مسألة 6 ) : الحنطة والشعير جنس واحد في الربا فقط فلا يصح التفاضل بينهما . وان لم يكونا كذلك في الزكاة ، فلا يكمل نصاب أحدهما بالآخر . ( مسألة 7 ) : يجوز بيع العلس بالسُلت والأول « 1 » بالحنطة ، والثاني بالشعير ، وان كان الأحوط الترك مطلقاً . ( مسألة 8 ) : لكل نوع من الأنواع أصناف كثيرة ربما تبلغ المئات بل أكثر ، وجميع تلك الأصناف من كل نوع تحت جنس واحد جيدة كانت أو رديئة أو بالاختلاف . ( مسألة 9 ) : كل شيء « 2 » مع أصله وما يتفرع عنه جنس واحد وان اختلفا في الاسم ، كالسمسم والشيرج ، واللبن مع الجبن ، والمخيض واللبأ وغيرها ، والتمر والعنب مع خلهما ودبسهما ، وكذا الفرعان من أصل واحد كالجبن والإقط والزبد وغيرهما . ( مسألة 10 ) : اللحوم والألبان والأدهان تختلف باختلاف الحيوان المتخذ ذلك منه ، فيجوز التفاضل بين لحم الغنم ولحم البقر ، وكذا بين لبنهما أو دهنهما ، وكذا بين ما يتفرع من لبنهما ، وكذا في الطيور فيجوز التفاضل بين لحم بعض الطيور مع البعض الآخر إذا اختلفا في الاسم . والأدهان المتخذة من النباتات تابع لما اتخذ منه ، فيجوز التفاضل بين دهن السمسم ودهن اللوز ، والضان والمعز جنس واحد ، وكذا البقر والجاموس ،

--> ( 1 ) فيه إشكال . ( 2 ) على المشهور ولعله موافق للاحتياط ، بلى في الحنطة والدقيق ، والعنب والزبيب ، نصوص خاصة وهي القدر المعلوم من المماثلة .